سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

80

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

وقوله مخمسا : وشادن لا يزال يوعدنى * بوصله تارة ويبعدني مذ وفا باللقاء وأسعدنى * ارشفني ريقه ووسدنى يمينه والتحفت يسراه * وبات من لطفه يخاطبني خطاب أنس بما يناسبنى * ثم انثنى هازلا يعاتبني وقال لي مازحا يداعبنى * وهو على فيّ واضع فاه لم لا تذق من فمي مقبله * اعفة ذاك قلت بل وله قال إذا بالذي تؤمله * تحبني صادقا فقلت له أي والذي لا إله إلا هو * * * ومن نثره الدرر ، ولفظه الذي هو في جباه الدهر غرر ، قوله ملغزا أيها الفاضل الأديب والماهر الاريب ، والخل الكريم ، والصديق الحميم ، الذي بزغت في سماء الالغاز شموسه ، وأقماره ، وأينعت في رياض المعميات أصوله وثماره . اخبرني عن اسم رباعي الحروف ، وهو بين الناس مشهور ومعروف ، أوله جبل عظيم وآخره في البحر مقيم ، وطرفاه سورتان من القرآن ، ومجموع عدده يساوي مفرد الأكفان ، ومعكوس وسطيه ، في أسماء الشهور ، ومشددهما نبات في القرآن مذكور ، وعكس نصفه نوع من الهوام ، وتصحيف ذلك امر من الوثوق والاستسلام ، رباعي الحروف ، فان حذفت منه حرفين بقي واحد ، فان حذفت ثالثه وزدت على آخره ربع أوله فهو في الظلام هاد وراشد ، ومن عجائبه انك إذا أبنت رأسه بان باقيه ، وان حذفت عجزه أضحى مائلا شرقيه ، وان نقصت منه حرفا فهو نوع من الشجر ، وان نقصت حرفين فهو من أنواع الثمر ، وان حذفت ثانيه وجدته اسما لبعض الألوان ، وعكس ذلك جمع لمفرد من الحيوان وان حذفت آخره وصحفت باقيه فهو ثمر معروف ، وان ركبت آخره مع أوله